الخميس، 15 أغسطس 2013







إيقاعات في المدى القصير
:
:
يَا أيها الناسِكُ المَصْلوب من مَائي
صُلبَ الأَمَانِي ,, أَعْرني حقَّ إِمضَائِي

أعر غِيابي أعر هَذا الهتَافَ مَعاً
وحينَ تكتب فِي الأبياتِ أحشائِي

حَواكَ هذا المَدى , حيث المَدى جهةٌ
والنارُ تلفحُ ,, بِالناياتِ أسمَائِي

مَاذَا اجتَبيْتَ ,, وَما أغراكَ يا وَلَهـي
لأَنتَ تَسعَى ,, وَفي أخْرَاكَ إعيائِي


يا ضوء خـَـبئ ثنايا الحبِّ أزمنَــــةً
ثُــمَّ اِرتَعش ما بَــدى لليلِ أضوائي

إنَّ النُّبُوءَةَ في أعلاكَ مغدِقَةً
غدِقَ الأماني على زخاتِ أنبائي

حَدَّثــتُها من بُراقِ الصَّبرِ أحسبُها
مِلئ الفَضَــا وملْئ الكَوْكَب النَّائِي

وحَدَّثتنِـــي غياباً ,,كُنت أرمُقُهُ
فَحمَّلتني , بأنفاسِي ولألائِي

وشَمَّلتني ,,وكَادَ الغيبُ يحصُرنِي
أيْنِي ..؟ وأبحثُ جَلَّادِي وَأعْدَائِي


رأيتُ ما بِضياءِ الصبرِ أرسُمهُ
وما تَجلَّــى على ظلِّي وحَوبائِي

وأوقَفَتْنِي عَلى صُمتِ الرياح يَدٌ
هاجَتْ عَلَيَّ فَما خَلْخَلْتُ أهوائِي

جَلسْتُ أحْملُ في الأكوانِ مسبحتي
جلستُ أنسُف من جُرمِي وأخْطَــائِي

وَصَيَّرَتْنِي ,, نُجومَ الكونِ أرديةً
بِها وَتَسْعى عَلى مَحْيي وإِخْفَائِي

وأنتَ يَا أيُّها المصلوبُ مِن قَلقٍ
غنَّت لك الآيُ من علياءِ عَلْيَائِي


أتسْتريحُ مَعانِي الحُبِّ فِي كَتِفِي
ويستَريح بِها فِي الشِّعْر إِفْدَائِي

أتستطيعُ نُجوم الكونِ تَهْدُرَنِي
عنديْ مفاتيح أحزَانِي وَأنْوَائِي

عِنْدِي اِحتِمالي بِأن أمشِيْ عَلى لُغَتِي
حَولي غِيابِي , وعندي خوفَ أشْيَائِي

مَا عَلَّمتنِي وَلكنْ مَزَّقت جَسَدِي
إِربَــا ...وَمزَّق في الأجسادِ أجْزَائِي

أَيْ هَكَذا , يستَطيلُ العزفُ مُرْتَعِشاً
يَمتَدُّ.. مَا كانَ في الإبعادِ إدنائِي.


12/آب أغسطس / 2013
4/شوال/1434ه

الإثنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق