السبت، 22 فبراير 2014

عَلَى شُرفةِ الغِيَابِ




أَفِيْكَ البَحْرُ يَكْبُرُ أَمْ يُكَابِر
وَمِنْكَ الرِّيْحُ تَحْذَرُ أَنْ تُغادِر
وَمَا مِنْ رَنَّةٍ عَزَفَتْ وَمَاتَتْ
عَلَى أَوْتَاْرِهَاْ صُمْتُ المَجَازِر
فَدَع لَيْلِي يُسَاْمِرُ فِيْ الدَّيَاجِي
يُغَامِرُ بَاْحِثَــاً عَنْ مَنْ يُسَاْفِر
وَعَنْ حُلْمٍ يُبَاْغِتُ كُلَّ حِيْنٍ
وَأَسْرَاْبِ الحمَامِ بِهِ تُهَاجِر
كَأَنَّ الأَرْضَ تَشْرَبُ مِنْ رُؤَاْهُ
وَضَوْءُ اللَّيْلِ  أَرْهَقَهُ المَخَاطِر

لَعَلَّ الرِّيْحَ تَعْصِفُ بَالثَّوَاْنِي
فَتَكْوِيْنِيْ الدَّقَاْئِقُ بِالذَّخَاْئِر
وَأَمْشِي لَاْ ظِلَاْلَ عَلَيَّ تَهْفُو
وَلَاْ سِدْرَاً وَقَاْفِلَةً وَحَافِر
كَأَنِّيْ فِيْ غَيَاْهِبَ مِنْ صُرُوْحِي
فَلَاْ أَدْرِيْ بِعَيْنِيْ مَنْ تُنَاْظِر
وَلَاْ أَدْرِيْ  ءَأَلْقَى الغَيْمُ شَيْئَاً
فَأَهْدُرَ  بِاْلمِيَاهِ صَدَىَ الخَوَاْطِر
****
دَعِ البَلْوَىَ عَلَىَ جَمْرٍ حَمِيْمٍ
عَلَىَ رَمَدٍ وَحَاْمِلَةٍ وَقَاْطِر
وَنَاْوِلْنِيْ مُرُوْجَــاً مِنْ رَبِيْعٍ
وَزَهْرٍ نَاْبِتٍ  نُبْتَ الحَرَاْئِر
وَصِفْ إِنِّيْ امْرُؤٌ مَاْجَاْءَ يَحْكِيْ
سِوَىَ لِلَّيْلِ هَلْ مَاْ زِلْتَ حَائِر
****
وَهَلْ يَبْقَىَ عَلَىَ فَيْءِ الأَمَــاْكِن
كَشَخْصٍ غَابَ فِيْ خَطِّ المَنَـــاْظِر
فَعَبَّــأَ مِنْ كِرَاْعِ الْحِبْرِ طيفَاً
تُلَاْقِيْهِ الدَّسَاْئِسُ  فِيْ السَّرَائِر
أَنَاْ دُنْيَاْ ,,,وَآخِرَتِيْ رَصَــاْصٌ
فَهَلْ يَاْ حِبْرُ أَكتُبُ للدَّفَاتِر
****

هُنَا يَا شِيْمَةَ الأَصْدَاْءٍ كُنَّا
هُنَا عَاثَ الهَوَى وَسْطَ الضَّمَائِر
هُنا رَبَّت أَمَاكِنُنَا صَلَاْةً
هُنَا قَامَ المَسيْحُ عَلَى الدَّوَائِر
هُنَا مُوْسَى تَشَظَّى البَحْرُ مِنْهُ
فَأَلْقَى بِالْعَصَا رِيْحَاً تُشَاْطِر
هُنَا مَاجَ الشَّهِيْدُ عَلى الطَّرِيقِ
هُنَا مَاْتَ الأَرِيْبُ وكُلُّ سَائِر
هُنَا تَبْكِي دِمَشقُ وَدِرْعُ حَتَّى
يَحِيْنَ الوِزْرُ وَالدُّنْيَا ضَرَائِر
أَزَيْتُونٌ يَسيْلُ الزَّيْتُ مِنْه
أَمِ الْأَغْصَانُ تَقْتُلُهَا الصَّغَائِر
****
وَلِي فِيْ كُلِّ زَاوِيَةٍ غِيَابٌ
تَطُوْفُ بِهِ تَعِلَّاتُ السَّوَاحِر
تَحَدَّوا كَيْفَ مَا شِئْتُم عُذُوْلاً
وَغَنُّوا سَطْوَةً ,,,بينَ المَقَاْبِر
هُنَا تَدْوِي الحَقيْقَةُ كُلَّ كَيْفٍ
وَكَيْفَ الأَيْنُ مِنَّا يَا غُضَافِر....

الإسم:حفصه بنت عبدالله الحضرمي
12/12/2012
28/محرم/1434ه

الخميس، 13 فبراير 2014

بــألَفْ لَيْلَﮥ




ليلتي, يا ليـــلةَ السُـــــمّــــارِ
ليلةَ الأضـــــــــواء والأمطارِ
....
أنتِ في واحاتِك المَطراءِ حلمٌ
نفــحةٌ من صورةِ الأقمارِ
...
لم يزرك الشوقُ إلا كنتِ أبهى
نــخلة في الحيّ ,في بيّــارِ
....
كنتِ قبل الليل هــذا محض ليلٍ
عـــازِفٍ من نايِــه المهيــارِ

......
قطــرةٌ من روحكِ القدسيّ يكفي
كـــي يفيض الشوق كالأنهارِ
.......

كــي أرى فــي صفحة الكراسِ لوني
غيرَ ظلي ,,والــهــدى المُحتارِ
.....

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

أيقونات على سبيل المثال 5

..
عليّ أن أعترف الآن أمامك أنك جدول ماء قهر الحجر , وأن ثمة روح تنساب فيك خفية تشعلني حياة غائبة فــــ أعماقك,  كالليل أنت يمشي رويدا ليقتل النهار , هل ستنسى كل عطر توكأت عليه بك , لا أدري وأنت المجهول المفعم بالمجهول أم أني المجهولة المفعومة بالمجهول , لقد أنسى وقد تنسى حبيبتك التي عبرت بها , النهاية في جيبي أخبأ عتمتها ولكن شعلتها بك يا أنت . إني أمامك أحترف الصمت لأجلي
..
سأنطرح في ظلالك... وأعود بأدراج الليل كالخطو الخائف .. وفي محراب الهجوع اسجد ,. وأتقد بنارٍ لاهبة قريبة من غفوة الروح ... فما بيننا صلاة وضؤها ليس بالخافت
....
وتسأل يا ترى ما حال الضياع؟
مُشردٌ... نائمٌ ... أم مغلفٌ في قناع
وتسأل يا ترى أين ينام الصغار
في خيمة ,, أم في هبّة أم في شراع
وتسأل لا مجيب هناك يحمل
قصعة ,, أو متاع
وتنام حال البؤس يصرخ
كي يُمتّع بالسماع
فلا أجبه ولا يجبني
ولا يحملني
الوداع ,
وأنام مجبوراً
مع الأحزان
تجهلني
الحياة.
....
 
الصبح أنت معاقل الريحان
الصبح أنت مشاتل الوحشان
 
.....
قلبي لا يحقق أي وداعة فكرٍ وكنوز
قلبي تتعتق فيه العواطف
وتنجرف إليه المستحيلات
فلأي طريقٍ رحت سأتبعك ,
معك ,,, معك 
....
في غيابك جوقة من التقزم
صادفت انكماش الهوامش
...
سأضعك على حلمي
مفرغاً من الذاتية
مشتعلاً بالهواء المصبوب
على حبي
وما عليك إلا التسلق
والإجترار
....
ما أكثر الأوطان التي انتمينا إليها . ولا نجد وطناً يبادلنا الإنتماء
...
وقفتُ على المطايا
مطية الأجداد والماضي
فتسرب مني العصر
وانقبضت فواصله
وتهتُ في قرنية الزمان
وبهاء القدمية
وبعدها عدتُ
كأنّ حبا لم يكنْ.
 
 
 
 
 
 
 

الأحد، 2 فبراير 2014

تــحت الوساده (1)


من كتاب إريك فروم _الحكايات والأساطير والأحلام_

(نستخدم في أحلامنا التكثيف الرمزي والإحلال
لإخفاء أفكارنا ورغباتنا الفعليه ونهرب بها من رقيب الأحــلام...فرويد)

سفينة أقلعت ببحر النوم،لا بحر النوم الذي أقلع بها جديرة بأن تحمل للنوم اعتبارا فضفاضا آخر تحت مفهوم البحر الذي أقلع استجابة للعاصفة ,ويرمي بأهدابه إلى منفى الليل يستنبط الأفكار, ويعلم تمام العلم أن علة وجوده في الحاضرة الكونيه،هي إزالة ثقل النهار ،لأنه ينزل كسحابة بشرت الفلا الملتهب بالحراره بجريرة تنقيح شوائب الشوائب،،فإن حاجاتنا له لا ككونه أداة نقاتل به تعب النهار،ولكن للنوم قصدير آخر ينسف الأوجاع ويميت السابلة التي قرعت أبواب المسكنه بحجة داعية أو مدعوه،ولذا جعل هذا السلطان الأرضي مُكفكفا للدموع كما أنه زنزانة أبدية تصارع خروج الأثقال المصفدة بالحبال.وإن سمي موتا ،فهو ذلك الموت الذي يحاكي الموت الأعظم في سلالته كما هو رسول الحياة الذي يخاطبه برقة مناديا له اللجوء إليه قبل مصرع الليل،أي استنفار في وجه النوم قد يضاعف الحاجة إليه ،ويُحوصل النافر داخل فوهة مركبة من مزامير تولول بالأفكار الجائرة ضد الروح ،ويلقي الهالك ما من شأنه أن يركع لغبار النوم المتناثر .

في يوم من أيام حب المعرفة تمنت أن يمر الليل والنهار كالمثيلين اللذين ينتميان إلى جنس الظاهر معا ولكن سنة الحياة اقتضت عكس الإرادة،فأفسدت أحلامها بالتمني المرقوب من بعيد دون جدوى لذا قررت أن توصد بوابة التمني المخيب للأمل الذي يتبرعم من أجل الهدف المنشود،وراحت تغني مع النوم كحكيم عرف زائرته من لمعان بريق العيون الظامئه،وأسلمت ترنيمة النوم كالفرض الذي نزل يلزمها بأداء الحق،وأما هو أي فرمان الراحة مضى يمد يديه كباسط كفيه ليبلغ فاه وقد بلغه لا لأن نداءا ألزمه التسلط على جفني المحب ولكن لأن حاجة توميء إليه بانسكاب رحمته على فريسته المحتضره.

بعدما أسدل وشاح الليل خواءَه , رجعت بها الذكرى إلى الفوهة المفتوحة أسفل الأرض وحدقت بعيني دهشة ذلك العمق السحيق الذي أوعك خيالها وأربك معمعتها , وأرداها إلى فتح طاقية محمد ابن سيرين لتطبع على قلبها فرحة استنفارها الأخير . 



كتبته : حفصة بنت عبدالله الحضرمي 
2/شباط قبراير /2014م
2/ربيع الثاني / 1435ه
اليوم: الأحـــد