أَفِيْكَ
البَحْرُ يَكْبُرُ أَمْ يُكَابِر
وَمِنْكَ
الرِّيْحُ تَحْذَرُ أَنْ تُغادِر
وَمَا مِنْ رَنَّةٍ عَزَفَتْ وَمَاتَتْ
عَلَى أَوْتَاْرِهَاْ صُمْتُ المَجَازِر
فَدَع لَيْلِي يُسَاْمِرُ فِيْ الدَّيَاجِي
يُغَامِرُ بَاْحِثَــاً عَنْ مَنْ يُسَاْفِر
وَعَنْ حُلْمٍ يُبَاْغِتُ كُلَّ حِيْنٍ
وَأَسْرَاْبِ الحمَامِ بِهِ تُهَاجِر
كَأَنَّ الأَرْضَ
تَشْرَبُ مِنْ رُؤَاْهُ
وَضَوْءُ اللَّيْلِ أَرْهَقَهُ المَخَاطِر
لَعَلَّ الرِّيْحَ
تَعْصِفُ بَالثَّوَاْنِي
فَتَكْوِيْنِيْ الدَّقَاْئِقُ بِالذَّخَاْئِر
وَأَمْشِي لَاْ ظِلَاْلَ عَلَيَّ تَهْفُو
وَلَاْ سِدْرَاً وَقَاْفِلَةً وَحَافِر
كَأَنِّيْ فِيْ غَيَاْهِبَ مِنْ صُرُوْحِي
فَلَاْ أَدْرِيْ بِعَيْنِيْ مَنْ تُنَاْظِر
وَلَاْ أَدْرِيْ
ءَأَلْقَى الغَيْمُ شَيْئَاً
فَأَهْدُرَ بِاْلمِيَاهِ
صَدَىَ الخَوَاْطِر
****
دَعِ البَلْوَىَ عَلَىَ جَمْرٍ حَمِيْمٍ
عَلَىَ رَمَدٍ وَحَاْمِلَةٍ وَقَاْطِر
وَنَاْوِلْنِيْ مُرُوْجَــاً مِنْ رَبِيْعٍ
وَزَهْرٍ نَاْبِتٍ
نُبْتَ الحَرَاْئِر
وَصِفْ إِنِّيْ امْرُؤٌ مَاْجَاْءَ يَحْكِيْ
سِوَىَ لِلَّيْلِ هَلْ مَاْ زِلْتَ حَائِر
****
وَهَلْ يَبْقَىَ عَلَىَ فَيْءِ الأَمَــاْكِن
كَشَخْصٍ غَابَ فِيْ خَطِّ المَنَـــاْظِر
فَعَبَّــأَ مِنْ كِرَاْعِ الْحِبْرِ طيفَاً
تُلَاْقِيْهِ الدَّسَاْئِسُ فِيْ السَّرَائِر
أَنَاْ دُنْيَاْ ,,,وَآخِرَتِيْ رَصَــاْصٌ
فَهَلْ يَاْ حِبْرُ أَكتُبُ للدَّفَاتِر
****
هُنَا يَا شِيْمَةَ الأَصْدَاْءٍ كُنَّا
هُنَا عَاثَ الهَوَى وَسْطَ الضَّمَائِر
هُنا رَبَّت أَمَاكِنُنَا صَلَاْةً
هُنَا قَامَ المَسيْحُ عَلَى الدَّوَائِر
هُنَا مُوْسَى تَشَظَّى البَحْرُ مِنْهُ
فَأَلْقَى بِالْعَصَا رِيْحَاً تُشَاْطِر
هُنَا مَاجَ الشَّهِيْدُ عَلى الطَّرِيقِ
هُنَا مَاْتَ الأَرِيْبُ وكُلُّ سَائِر
هُنَا تَبْكِي دِمَشقُ وَدِرْعُ حَتَّى
يَحِيْنَ الوِزْرُ وَالدُّنْيَا ضَرَائِر
أَزَيْتُونٌ يَسيْلُ الزَّيْتُ مِنْه
أَمِ الْأَغْصَانُ تَقْتُلُهَا الصَّغَائِر
****
وَلِي فِيْ كُلِّ زَاوِيَةٍ غِيَابٌ
تَطُوْفُ بِهِ تَعِلَّاتُ السَّوَاحِر
تَحَدَّوا كَيْفَ مَا شِئْتُم عُذُوْلاً
وَغَنُّوا سَطْوَةً ,,,بينَ المَقَاْبِر
هُنَا تَدْوِي الحَقيْقَةُ كُلَّ كَيْفٍ
وَكَيْفَ الأَيْنُ مِنَّا يَا غُضَافِر....
الإسم:حفصه بنت عبدالله الحضرمي
12/12/2012
28/محرم/1434ه



