حُلم ..
يبدو أنكِ لم تُحسني التصرف في أخطر المسائل
حساسية إنني بحاجة إلى سطل كبير من المنبهات لكي أنتبه وأكون أكثر قوة في الأوقات
العصية صديقيني يا صديقتي لا أعرف أي سيلان عصبي ذلك الذي يتوقف فجأة في الأوقات
المفحمه حيث إني عهدت نفسي أن أكون أكثر حذرا ولكن لا جدوى من الحديث مع نفسي إنها
الآن تمر بالبؤس والشقاء إنها تجتهد لتنفض عنها رائحة الغبار ولكن هيهات ما تلبث
أن تلتصق كالأسمدة المعلوفة للمواشي .. إنني بحاجة إلى قوة ما تُعيدني إلى الحياة
.. أعرف أن ما أمر به الآن هو حالة احتضار للحياة لكني أريد الحياة أحتاجه نعم
أحتاج أن أقرأ الكثير وأكتب الكثير وأسافر إلى بلدان كثيرة أحلم بأشياء كثيرة جدا
في حياتي لكني توقفت فجأة وقلت ما جدوى هذه الأحلام المكبوتة كالملابس المسجونة في
خزانتي...
حُب ..
بعضه يكفي لكي نتعلم من الحياة أشياء كثيرة
جدا وربما من بعضه سنتعلم جيدا ما هي الحياة ... سنتعلم كم أننا فقراء حقا نحن نعم
بحاجة لآخرين .. نحتاجهم كثيرا نحتاجهم أكثر من حاجتنا لأنفسنا .. نعم هذا هو
المفهوم الذي أستطيع الآن أن أقوله لكي
الآن .. وحاجتنا لهم يعني أننا بحاجة لله لأن حب الآخرين هو آية على وجود
الله ولقد ربط الله حب المؤمن لأخيه بالإيمان به .. مهما حاولنا الزهو والسطو
فسنشعر بعد حين أننا أضعف خلق الله إنه
الحب إنه الرغبة الكاملة بالحب إنه تدفق الإيمان الخالص في شرايين الوجود .. لا
يُولد هذا الوجود حتى يتمرّغ بالحب كآية بينة من آياتِ الذكر الحكيم .. إنه الحب
الذي يجعلني أشعر بآدميتي التي ينكرها إبليس ..
لقد عجزت أيها الحب في الدخول إلى
أعمق زاوية من جسدي
لقد عجزت أن تتكون
ككتلة نارية تُحرق الأيك النابتةُ
في غزرةِ تُربتي
لقد عجزت فما عساي أن أقول
أيها الحب لقد أثبت عجزك أمام جبروتِ
عيناي الجاحظتان بالأمل
لقد عجزت وأتيت براية استسلام
لأنك وقفت فجأة وآمنت بآدميتــي
واحتشدت كالجبناء المتلبسين بالشجاعة ..
.أو كالجبناء هدَّدو النملة المسكينة .
حجاب ..
أستطيع أن أفعل ما أردتُه لن يُثنيني أحد
لأني أؤمن بالنار المقدسة التي رآها موسى ., واحتجبت وراء جبل الطور , أؤمن بكل
قبس محجوبٍ مسدول بحبل الله أؤمن بالنار التي كانت بردا وسلاما على إبراهيم , أؤمن
بنار المجوس التي أحرقت أوجه الكهنة أؤمن بالنار التي يصطلي بها الفقراء في مخيمات
الغربة والعذاب , هذا هو الحجاب المكشوف على قلوبنا إننا نفعل كل ما نفعله لأننا
نجهل الحقيقة الباطنية , أو أننا ننُكر ذواتنا التي تتكلم كثيرا ولا نصدق عنها سوى
شيطنتها المجذولة في حب التأله والشتات.
ايخمان :
لقد أفسدوا الطُرقات وملأوها بأسلحتهم
النووية , التي أباحوها لأنفسهم وحرموها على غيرهم , أدركت الآن أن الأعداء لا يستحقون القتل
والمُطاردة إلى حيث أوكارهم فحسب إنهم يستحقون الحرق أحياءً . آه ما أغل أحقادكم
المدفونة الآن في جيبي . قطعة حلوى تُغريكم يا أطفال كيف تُفكرون بالمزيد وأنتم
تملكون الكثير منها في حقائبكم المدرسية . أنتم أجنس من الكلاب التي تنبح الآن في
المزابل , إلا أنَّ الكلب إذا أحب أوفى من قلوبكم النجسة سأتهودُ لكي أكون في زمرة
الكلاب التي قتلها نبحاها . لقد قالها أدولف إيخمان في بث حــي في قناة إسرائيلية
.
كتبه: حفصة بنت عبدالله الحضرمية
30/أيلول/ 2013
24/ذي القعدة /1434ه
اليوم: الأثنين


