الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

أبي العزيز.... (1)



خـــــــواطر إلى أبي العزيز :

أبي سامح هذه الطفلة التي مدت يديها يوما لتقبل يديك المشرقتين بالحنان ,ومدت شفتيها لتقبل وجنتيك الحانيتن , أبي كم أحبك يا أبي , كم أن منامي لا يخلو من صورتك الوضَّــاءة يا أبي يا قنديل هذا القلب اليتيم يا أبي , لم تبتلعك الأرض يا أبي لقد عادت بك السماء بروحك الرفرافة الوديعة إلى صحن هذه الطاولة التي أكتب عليها الآن , أبي أيها الزهر البارق الممتليء بالحبور , أيها الصدق البريء , أيها الدعابة الحانية , يا أبي أي فقدٍ عصرتُه في غيابك , أي شيء آخر لا يحل محلّ إقامتك يا أبي العزيز , أيها الشاب القوي ,الثاقب النظرات , أي أبي لقد أزعجني رحيلك فهل سنلتقي يوما ما وأقبلك حتى الثمالة , هل سنلتقي يا أيها الوجه المَــلائكي , أيها الوجه المُغتسلُ بالحب والإيمان , أيها الرجل إليك حُبي :
أبي الحروف عاجزة أن تطبع حنانك
عاجزة أن تنطق كتابك المُثقل بالرجاء
عاجزة هي الحروف على الإنطواء في مخدتك
التي تأوهتها حُزنا على جدتي
عاجزة هي الحروف ,, وآثمة إن جئتُ بها ,
أيها الحب الأول أيها الحب الدافيء ,
أيها الراسمُ تجلياتك في الدفاتِر وفي الأحلام
أيها الرجل الذي ربته قحة القٌرى
وعلمتُه بغداد
أيها البَصَري العراقي
أيها الرجل الآتي من بقعة فردوسية
من لا زمان ,
أحبك
أحبك جدا ,
أبي إنك نسيت رائحتك العطرة
في مندوس وخزانةِ ملابسك
أبي ما زالت رائحة العود التي
أشتمها كل عيد من ياقتك البيضاء
لا زالت عالقة , أبي إنك ذكرى لا تعبر
أبي أيها الجميل , أيها الأخ والصديق , أيها الحاني
أيها المُسبح لله في الليل والنهار ,
أيها الركب العزيز , أيها الثمن الذي لا يُساوي الألماس والذهب
أبي أيها الحب الواقد .. لحبك ما ارتويتُ ..
يا أبي لماذا سافرت عن طفلتك البِكر
لماذا يا أبي ,, كم حلمت معك أشياء كثيرة
......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق